الشيخ محمد آصف المحسني
89
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
ثمّ إن في مكان جهنم والجنة أقوال آخر فمنها : ما قيل من أنه باطن هذا العالم « 1 » والظاهر مراده من العالم كرة الأرض : الصغيرة ! ! وهو تخيل باطل ومجرد احتماله من هذا الفاضل المعتدل الفكر واسع الفهم بعيد بل غريب . وانظر اواخركتابه في المعاد . وأظن ظناً من كلامه هذا أنه لا يرى المعاد مادياً وإن كان جسمانياً . ومنها : ما ذكره صاحب الأسفار واتباعه وكل ما يذكرون في المعاد فهو مبنيّ على أن الموجودات في النشأة الأخروية صور مستقلة الوجود بلا مادة فليس لها من الأسباب إلّا واهب الصور والصور هناك قائمة بالفاعل كما ذكره غيرمرّة . وقال أيضاً أن الصور هناك غير قائمة بالمواد الوضعية المقيدة بالجهات المكانية وأنها ناشئة من تصورات نفسانية . « 2 » أقول : ونحن لا نقول بما تخيله هو وأصحابه ومسائل الآخرة كلها يجب أخذها من القرآن من دون تأويل . 31 - فوائد متنوعة 1 - في روايات مستفيضة سنداً التي لا تخلو أسانيدها أو مصدر بعضها من ضعف ، أن أرض المحشر يصير خبزاً يأكله الناس . والظاهر أنّ ماء الشرب أيضاً يوجده الله ويمكن أن يغنيهم الله عن الأكل والشرب بأسباب أخرى . 2 - في جملة من الروايات غير المعتبرة أنّ المسلمين يوم القيامة ضعفا سائرالأمم ( بحار الأنوارج 7 / 230 ) وأنا أعتقد أن أمة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم لعلّهم تسعة أعشار الأمم السابقة الحاضرة في المحشر أو أكثر .
--> ( 1 ) - وكأنه أخذ من كلام صاحب الأسفار والسبزواري في تعليقة الأسفار ، ج 9 ، ص 177 : ( إنّما هي في باطن هذا العالم وفى طوله ) . فتأمّل . ( 2 ) - الأسفار ، ج 9 ، ص 188 مطبعة الأفق .